فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354569 من 466147

أحدهما: زعموا أن آباءهم على ما هم عليه، وأنهم يقلدونهم في ذلك، وأنهم أمروا بذلك، فيخبر أنكم أولاد من نجا منهم، لا أولاد من أهلكوا؛ لأنهم استؤصلوا؛ فلا يحتمل أن تكونوا أولاد من استؤصلوا؛ فدل أنهم أولاد من نجا منهم، وإنما نجا منهم المصدق لا المكذب، فيخبر أن كيف لا اتبعتم آباءكم الذين نجوا منهم وهم المصدقون، دون الذين أهلكوا بالتكذيب والعناد؟!

والثاني: يعتبرون فيعلمون أن إهلاكهم واستئصالهم كان؛ للتكذيب والعناد مع الرسل والخلاف لهم؛ فيمنعهم ما حل بهم بالتكذيب والخلاف للرسل عن تكذيب رسول الله ومجادلتهم إياه.

وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أفلا يبصرون ذلك حيث يمشون في مساكن أُولَئِكَ، ويمرون فيها؟! وقَالَ بَعْضُهُمْ: أفلا يسمعون ما يحدث لهم عن أُولَئِكَ، وما حل بهم، وبم نزل ذلك بهم؟!

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَفَلَا يَسْمَعُونَ) : أفلا يعقلون لماذا أهلكوا أو استؤصلوا؛ فيمتنعون عن ذلك؟!

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أفلا يستمعون الوعيد الذي أوعد لهم.

وقيل: أفلا يستمعون التوحيد، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا ...(27) إلى آخر ما ذكر.

هذه الآية ذكرت في الاحتجاج عليهم لإنكارهم البعث، والأولى ذكرت لإنكارهم نزول العذاب بالتكذيب والخلاف للرسل، فيخبرهم أن من قدر على سوق الماء إلى الأرض الميتة اليابسة وإحيائها، لقادر على إحيائكم بعد الموت؛ إذ الأعجوبة والقدرة في إحياء الأرض الميتة اليابسة إن لم يكن أكثر فلا تكون دون ما أنكروا؛ فكيف أنكرتم القدرة على إحياء الموتى، وقد عاينتم ما هو أكثر أو مثله؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت