فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354536 من 466147

والسَّوْق مرة يكون للسحاب ، كما في قول الله تعالى {والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ ...} [فاطر: 9]

ومرة يكون السَّوْق للماء نفسه كما في هذه الآية ، وسَوْق الماء له عدة مظاهر: فالله يسوق الماء من السحاب إلى الأرض ، فإذا نزل إلى الأرض ساقه في الأنهار ، أو سلكه ينابيع في الأرض ليحتفظ لنا به لحين الحاجة إليه .

فربُّنا - عز وجل - جعل لنا خزانات للماء تحت الأرض ، لا لنحرم منه حين يوجد ، لكن لنجده حين يُفقد ، وكون الماء ينابيع في الأرض يجعلنا نتغلب على مشاكل كثيرة ، فالأرض تحفظه لنا ، فلا يتبخر ولا نحتاج إلى بناء السدود وغيرها ، مما يحفظ لنا الماء العَذْب .

لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً ، فكان منها نقياً - أرض خصبة - قبلتْ الماء ، فأنبتت الكلأ والعُشْب ، وكان منها أجادب أمسكت الماء ، فشرب الناس منه وسَقُوا أنعامهم وزروعهم ، وكان منها قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم".

فهذه أنواع ثلاثة من الأرض تمثل انتفاع الناس بالعلم ، فالأولى تسمك الماء ، وتُخرِج الزرع ، والثانية تمسك الماء حتى ينتفع الناس به ، ولك أن تسأل: فما فائدة الثالثة: القيعان التي لا تُمسِك ماء ، ولا تنبت كلأ؟ ولماذا خلقها الله إذن؟

نقول: هذه القيعان هي التي تسلك الماء في باطن الأرض ، وصدق الله: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] وقال سبحانه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} [الملك: 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت