هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَمَا خَالَفَهُمْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ.
[قَوْلُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]
رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَ رَبِّكَ مِنَ الْخَلْقِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَافِيلَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ حُجُبٍ كُلِّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَإِسْرَافِيلُ دُونَ هَؤُلَاءِ وَرَأْسُهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَرِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الثَّرَى.
[قَوْلُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]
ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهَارُونُ قَالَا: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ"قَالَ"حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الْآخِرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوا فَيُقْرَأُ وَيَقُولُ اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِهِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ. وَكَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ يَذْكُرُونَ هَذَا الْأَثَرَ: ابْنَ آدَمَ خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ وَشَرُّكَ يَصْعَدُ إِلَيَّ وَأَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَتَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي وَلَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَدْ عَرَجَ إِلَيَّ مِنْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ.
[قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ شَيْخِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ]
قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سُئِلَ رَبِيعَةُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كَيْفَ اسْتَوَى؟. قَالَ: الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرِّسَالَةُ وَعَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ.
[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَوَّا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]