فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353285 من 466147

مَا أَهْدَاهُ إِلَيْهِ فَجَازَاهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ الْمُحِبُّ الْآخَرُ مَا أَهْدَيْتُهُ كَانَ جَزَاءً لِهَدِيَّتِهِ السَّابِقَةِ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مَا عَوَّضْتُهَا فَيُعَوِّضُ وَيُعَوِّضُ عَنْهُ الْمُحِبُّ الْآخَرُ وَيَتَسَلْسَلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَنْقَطِعُ التَّهَادِي وَالتَّحَابُّ، بِخِلَافِ مَنْ أَرْسَلَ إِلَى وَاحِدٍ هَدِيَّةً وَهُوَ يَتَذَكَّرُهَا فَإِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ عِوَضًا يَقُولُ الْمُهْدِي هَذَا عِوْضُ مَا أَهْدَيْتُ إِلَيْهِ فَيَسْكُتُ وَيَتْرُكُ الْإِهْدَاءَ فَيَنْقَطِعُ، وَاعْلَمْ أَنَّ التَّكَالِيفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِ ارْتَفَعَتْ لَكِنَّ الذِّكْرَ وَالشُّكْرَ وَالْعِبَادَةَ لَا تَرْتَفِعُ بَلِ الْعَبْدُ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ صَارَ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ قَالَ فِي حَقِّهِمْ (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ) [الْأَنْبِيَاءِ: 20]

غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ بِتَكْلِيفٍ بَلْ هِيَ بِمُقْتَضَى الطَّبْعِ وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِدَوَامِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ هَذَا وَكَيْفَ لَا وَخِدْمَةُ الْمُلُوكِ لَذَّةٌ وَشَرَفٌ فَلَا تُتْرَكُ وَإِنْ قَرُبَ الْعَبْدُ مِنْهُ بَلْ تَزْدَادُ لذتها.

(أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ(19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت