يسمعها"1".
وجملة:"بشره ..."في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءك فبشّره ..."2".
الصرف:
(7) مستكبرا: اسم فاعل من السداسيّ استكبر ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى"الْكِتابِ الْحَكِيمِ".
وصف الكتاب بالحكيم مجاز ، لأن الوصف بذلك للتملك ، هو لا يملك الحكمة ، بل يشتمل عليها ويتضمنها ، فلأجل ذلك وصف بالحكيم بمعنى ذي الحكمة.
ويجوز أن يكون هناك استعارة بالكناية ، أي الناطق بالحكمة كالحي ويجوز أن يكون الحكيم في صفاته عز وجل ، ووصف الكتاب به من باب الإسناد المجازي.
الفوائد
1 -الإضافة بمعنى"من":
"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ"فإضافة اللهو إلى الحديث الغاية منها التبيين وضابطها أن يكون الاسم الثاني"من المضاف والمضاف إليه"صالح للإخبار به عن الأول ، نحو"خاتم فضة"أي خاتم كائن من فضة.
2 -النضر بن الحارث:
(1) أو حال ثالثة ... أو حال من فاعل يسمعها. هذا وجوّز الزمخشري جعل الجملتين التشبيهيّتين مستأنفتين.
(2) يجوز جعل الجملة معطوفة على ما قبلها برابط السببيّة ، والفاء هي الفصيحة.
الجدول ج 21 ، ص: 73
ذكر المفسرون والمؤرخون ، أن النضر بن الحارث ، كان يأتي الحيرة بقصد التجارة ، ثم يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم ، فيأتي مكة ويحدث أهلها بما فيها ، ويقول: إن محمدا يحدثكم بأخبار عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم ، فيستحسنون ذلك ، وينصرفون عن سماع القرآن ، فنزلت بهم هذه الآية. ومن المعلوم أن أسباب النزول ، تكون خاصة ، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم.
[سورة لقمان (31) : الآيات 8 إلى 9]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9)
الإعراب:
(لهم جنّات) مثل لهم عذاب"1".
(1) في الآية (6) من هذه السورة.