فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352886 من 466147

والمعنى: ولو ثبت أن ما في الأرض من جميع أنواع الشجر أقلام، وصار البحر على اتساعه وامتداده مدادًا يمده ويزيده من بعده سبعة أبحر مثله في السعة وكثرة الماء، فكتبت بهذه الأقلام وهذا المداد كلمات الله وأوامره في كونه وملكوته، ما فنيت ولا انتهت كلمات الله لعدم تناهيها، بل تفنى الأقلام وينتهي المداد دون أن تنتهي كلماته - تعالى - فإن كلام الله في شئون كونه أمرا ونهيا وإيجادًا وإعدامًا وغير ذلك لا ينتهي، والمكلفون به من الملائكة وغيرهم لا يحصونه عددا {إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ} : قادر غالب لا يعجزه شيء {حَكِيمٌ} : لا يخرج عن الحكمة ما يتكلم به.

هذا وفي الآيات مباحث منها:

1 -أن المراد (بشجرة) كل أنواع الأشجار النى يمكن أن تؤخذ منها الأقلام، والنكرة قد تعم في الإثبات كما في قوله - تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} .

2 -اختيار جمع القِلَّة في {أَقْلَامٌ} مع أن الأنسب للمقام جمع الكثرة لأنه لم يعهد للقلم جمع سواه، وإيثار جمع القلة في الكلمات (وجمع المؤنث من قبيل القلة) للإيذان بأن ما ذكر لا يفي بالقليل منها فكيف بالكثير.

3 -ليس المراد بذكر العدد في قوله: {سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} خصوص العدد، وإنما المراد الكثرة، واختير عدد (سبعة) بخصوصه من بين الأعداد لأن كثيرا من المعدودات التي لها شأن سبع، كالسماوات، والكواكب السيارة، وأيام الأسبوع إلى غير ذلك.

27 - {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} :

توسطت هذه الآية الآيات التي تتحدث عن قدرة الله وتعدد آثارها، للإيذان بأن من له هذا الكون العريض لا يصعب عليه خلقُنا ولا بعثنا، فقد ورد أنها نزلت في أُبي بن خلف، ومنبه ونبيه ابني الحجاج بن السباق، قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله - تعالى - قد خلقنا أطوارا: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظامًا، ثم تقول: إنا نبعث جميعًا خلقا جديدا في ساعة واحدة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت