فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352885 من 466147

أو: بل أكثرهم لا يعلمون أن هذا الاعتراف حجة عليهم، يقيم الدليل على جهلهم وعنادهم.

26 - {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} :

هذه الآية إبطال لشركهم من وجه آخر لأن المملوك لا يكون شريكًا لمالكه في ملكه، فكيف يكون شريكًا له في العبادة؟.

والمعنى: لله ما في السماوات والأرض خلقا وملكا وتصرفا، وليس لأحد سواه فيهن شأن استقلالا أو شركة، فلا يستحق العبادة غيره بوجه من الوجوه.

وقوله - تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} معناه: أنه - تعالى - هو الغني عن كل شيء، فليس محتاجًا إلى شريك أو غيره، المحمود من مخلوقاته بلسان المقال أو بلسان الحال.

وهذا التعقيب بعد قوله - تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لدفع حاجته - تعالى - إلى شريك له فيهما، أو إلى عبادة عابد منهما، وإنما استعبدهم لمصلحتهم، فهو المستحق للعبادة وإن لم يعبدوه، المستحق للحمد وإن لم يحمدوه.

{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) }

المفردات:

{وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} : من مد الدواة إذا زادها من المداد وهو الحبر، ويطلق المد والمادة على مطلق الزيادة.

{مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ} : ما فنيت ولا انتهت؛ لأن كلماته - تعالى - ليست قاصرة على القرآن الكريم.

{بَعْثُكُمْ} : عودتكم إلى الحياة بعد الموت.

التفسير

27 - {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ .. } الآية:

قال ابن عباس: إن سبب نزول هذه الآية أن اليهود قالت: يا محمد!! كيف عُنينا بهذا القول؟ {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} وقد أوتينا التوراة فيها كلام الله وأحكامه، وعندك أنها تبيان لكل شيء، فقال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم:"التوراة قليل من كثير"فنزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت