فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351998 من 466147

قال الواقدي: كان قاضياً في بني إسرائيل ، واتّفق العلماء على أنّه كان حكيماً ولم يكن نبيّاً إلاّ عكرمة فإنّه قال: كان لقمان نبيّاً ، تفرّد بهذا القول.

حدّثنا أبو منصور الجمشاذي قال: حدّثني أبو عبدالله محمد بن يوسف ، عن الحسين بن محمد ، عن عبدالله بن هاشم ، عن وكيع عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة قال: كان لقمان نبيّاً . وقال بعضهم: خُيِّر لقمان بين النبوّة والحكمة ، فاختار الحكمة.

وروى عبدالله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه يقول:"حقّاً أقول لم يكن لقمان نبيّاً ولكن عبد صمصامة كثير التفكير ، حسن اليقين ، أحبَّ الله فأحبّه وضمن عليه بالحكمة".

(وروي أنّ لقمان في ابتداء أمره) كان نائماً نصف النهار إذ جاءهُ نداء: يا لقمان هل لك أنْ يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحقّ؟ فأجاب الصوت فقال: إنْ خيّرني ربّي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، وإنْ عزم عليَّ فسمعاً وطاعة . فإنّي أعلم إنْ فعل ذلك بي عصمني وأعانني ، فقالت الملائكة بصوت لا يراهم: لِمَ يا لقمان؟ قال: لأنّ الحاكم بأشدّ المنازل وأكدرها يغشاه الظلم من كلّ مكان إن (وفى فبالحري) أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة ، ومن يكن في الدنيا ذليلاً (وفي الآخرة شريفاً) خير من أن يكون) في الدنيا) شريفاً (وفي الآخرة ذليلاً) .

ومن تخيّر الدنيا على الآخرة تفتهُ الدنيا ولا يصيب الآخرة ، فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فأُعطي الحكمة . فانتبه يتكلّم بها.

ثمّ نودي داود بعده فقبلها ولم يشرط ما شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرّة كلّ ذلك يعفو الله عزّ وجلّ عنه ، وكان لقمان يؤازره بحكمته ، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان أُعطيت الحكمة وصُرفتْ عنك البلوى . وأُعطي داود الخلافة وأُبتلي بالبليّة والفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت