وابن النجار عن ابن عباس أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ} الخ قال: أما الظاهرة فالإسلام وما سوى من خلقك وما أسبغ عليك من رزقه وأما الباطنة فما ستر من مساوئ عملك فإن صح ما ذكر فلا يعدل عنه إلى التعميم إلا أن يقال: الغرض من تفسير الظاهرة والباطنة بما فسرنا به التمثيل وهو الظاهر لا التخصيص وإلا لتعارض الخبران.
ثم إن ظاهر هذين الخبرين يقتضي كون الذنب وهو المعبر عنه في الأول بما ستر من العورة وفي الثاني بما ستر من مساوئ العمل نعمة ولم نر في كلامهم التصريح بإطلاقها عليه ويلزمه أن من كثرت ذنوبه كثرت نعم الله تعالى عليه فكان المراد أن النعمة الباطنة هي ستر ما ستر من العورة ومساوئ العمل ولم يقل كذلك اعتماداً على وضوح الأمر ، وجاء في بعض الآثار ما يقتضي ذلك ، أخرج ابن أبي حاتم.
والبيهقي.
عن مقاتل أنه قال في الآية: {ظاهرة} الإسلام {وَبَاطِنَةً} ستره تعالى عليكم المعاصي ، بل جاء في بعض روايات الخبر الثاني وأما ما بطن فستر مساوئ عملك.
وجوز أن يكون {مَا} في ما ستر في الخبرين مصدرية ومن صلة ستر لا بيان لما وقرأ.
يحيى بن عمارة وأصبغ بالصاد وهي لغة بني كلب يبدلون من السين إذا اجتمعت مع أحد الحروف المستعلية الغين والخاء والقاف صاداً فيقولون في سلخ صلخ وفي سقر صقر وفي سائغ صائغ ولا فرق في ذلك بين أني يفصل بينهما فاصل وأن لا يفصل ، وظاهر كلام بعضهم أنه لا فرق أيضاً بين أن تتقدم السين على أحد تلك الأحرف وأن تتأخر ، واشترط آخر تقدم السين ، وذكر الخفاجي أنه إبدال مطرد.
وقرأ بعض السبعة.
وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {نِعْمَتَ} بالإفراد.
وقرئ {نِعْمَتَهُ} بالأفراد والإضافة ، ووجه الإفراد بإرادة الجنس كما قيل ذلك في قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 4 3] وقال الزجاج من قرأ.