قوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ} تقدّم معناها في"الحج"وغيرها.
نزلت في يهوديّ جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخبرني عن ربك، مِن أيّ شيء هو؟ فجاءت صاعقة فأخذته؛ قاله مجاهد.
وقد مضى هذا في"الرعد".
وقيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث، كان يقول: إن الملائكة بنات الله؛ قاله ابن عباس.
{يُجَادِلُ} يخاصم {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي بغير حجة {وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ} أي نيّر بيّن؛ إلا الشيطان فيما يلقى إليهم.
{وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] وإلا تقليد الأسلاف كما في الآية بعدُ.
{أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير} يتبعونه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}