روى الجماعة إلا ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله، وإذا سمعتم نهيق الحمير، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانا» .
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
1 -إن الشرك بالله أو اتخاذ عبد من عباده أو صنم من الأصنام شريكا في العبادة مع الله ظلم عظيم، بل هو أعظم الظلم، لما فيه من الافتئات على الخالق الرازق، وسخف هذا الاعتقاد، وخلوة من أي فائدة للمشرك. وقد حققت وصية لقمان لابنه هدفها، فقد ورد في التفسير أن ابنه كان مشركا، فوعظه وكرر الوعظ عليه حتى أسلم.
2 -برّ الوالدين وطاعتهما في معروف غير معصية فرض واجب على الإنسان، مقابلة للمعروف بمثله، ووفاء للإحسان، وتقدير الفضل، واحترام نظام الأسرة. وأمر الله بالإحسان إلى الوالدين عام في الوالدين المسلمين والكافرين، وأن طاعة الوالدين على أي دين كانا واجبة.
غير أن طاعة الأبوين غير مطلوبة، بل هي حرام في ارتكاب معصية كبيرة كالإشراك بالله، وترك فريضة عينية فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وتلزم طاعتهما في المباحات، وتندب الطاعة في ترك المندوبات ومنها الجهاد
الكفائي، وإجابة الأم في الصلاة النافلة إذا شقّ عليها الانتظار أو خيف هلاكها.
وتختصّ الأم بزيادة البرّ والطاعة لمعاناتها في سبيل تربية أولادها، وبما أنها كما ذكرت الآية تعرضت لمراتب ثلاث من المشاق: الحمل، والرضاع، والوضع، جعل لها ثلاثة أرباع المبرّة، وللأب الربع،
قال صلّى الله عليه وسلّم لرجل سأله فيما رواه البخاري وغيره: «من أبرّ؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» .
3 -أقصى مدة الرضاع في أحكام النفقات والتحريم بالرضاع عامان، وقصر مدة الرضاع الذي يتعلق به التحريم على عامين هو رأي العلماء غير أبي حنيفة.
ورأى أبو حنيفة أن مدة الرضاع المحرم ثلاثون شهرا لقوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً.