ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ مطابق للواقع فَلا تُطِعْهُما في ذلك مَعْرُوفاً أي بالمعروف وهو البر والصلة، أو صحابا معروفا يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم.
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ أي اتبع في الدين طريق من رجع إلي بالتوحيد والإخلاص في الطاعة. وأَنابَ رجع إلى ربه بالتوبة والاستغفار فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي أخبركم بأعمالكم، وأجازيكم على الإيمان والكفر. والآيتان: وَوَصَّيْنَا .. وَإِنْ جاهَداكَ ..
معترضتان ضمن وصية لقمان، تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك، كأنه قال: وقد وصينا بمثل ما وصى به.
إِنَّها إِنْ تَكُ أي إن الخصلة السيئة أو الحسنة مِثْقالَ حَبَّةٍ وزن أصغر شيء مِنْ
خَرْدَلٍ
وزن حبة خردل فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ أي في أخفى مكان فيهما يَأْتِ بِهَا اللَّهُ فيحاسب عليها لَطِيفٌ باستخراجها، يصل علمه إلى كل خفي خَبِيرٌ بمكانها، عالم بكنه الأشياء وحقائقها وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ من الشدائد، وبسبب الأمر والنهي إِنَّ ذلِكَ المذكور من كل ما أمر به ونهى عنه مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها، أو من الأمور المعزومة التي قطعها الله قطع إيجاب وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ لا تمله عنهم ولا تولّهم صفحة وجهك، كما يفعل المتكبرون، والأصعر: المعرض بوجهه كبرا، مأخوذ من الصّعر، وهو داء يعتري البعير فيلوي منه عنقه مَرَحاً خيلاء وبطرا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ أي يعاقب كل متبختر في مشيه، فخور على الناس. وهو علة للنهي. والمختال: فاعل الخيلاء، وهي التبختر في المشي كبرا، والفخور من الفخر: وهو المباهاة بالمال والجاه ونحو ذلك.