فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351857 من 466147

{ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ؛ ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ، ومن كفر فإن الله غني حميد} .

ولقمان الذي اختاره القرآن ليعرض بلسانه قضية التوحيد وقضية الآخرة تختلف في حقيقته الروايات: فمن قائل: إنه كان نبياً ، ومن قائل: إنه كان عبداً صالحاً من غير نبوة والأكثرون على هذا القول الثاني ثم يقال: إنه كان عبداً حبشياً ، ويقال: إنه كان نوبياً. كما قيل: إنه كان في بني إسرائيل قاضياً من قضاتهم.. وأياً من كان لقمان فقد قرر القرآن أنه رجل آتاه الله الحكمة. الحكمة التي مضمونها ومقتضاها الشكر لله: {ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله} .. وهذا توجيه قرآني ضمني إلى شكر الله اقتداء بذلك الرجل الحكيم المختار الذي يعرض قصته وقوله. وإلى جوار هذا التوجيه الضمني توجيه آخر ، فشكر الله إنما هو رصيد مذخور للشاكر ينفعه هو ، والله غني عنه. فالله محمود بذاته ولو لم يحمده أحد من خلقه: {ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه. ومن كفر فإن الله غني حميد} .. وإذن فأحمق الحمقى هو من يخالف عن الحكمة ؛ ولا يدخر لنفسه مثل ذلك الرصيد.

ثم تجيء قضية التوحيد في صورة موعظة من لقمان الحكيم لابنه:

{وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني لا تشرك بالله. إن الشرك لظلم عظيم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت