ويقال: لا خلف لذلك الوعد من الله {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} يعني: يتصدعون.
فأدغم التاء في الصاد وشدد.
يعني: يتفرقون فريق في الجنة ، وفريق في السعير.
ثم قال عز وجل: {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} يعني: جزاء كفره وعقوبته {وَمَنْ عَمِلَ صالحا} يعني: وحّده وعمل بالطاعة بعد التوحيد {فَلاِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} قال مقاتل: أي يقدمون.
وقال مجاهد.
يعني: لأنفسهم يفرشون في القبر.
ويقال: في الجنة.
ويقال: فلأنفسهم يعملون ويستعدون.
قوله عز وجل: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} ينصرف إلى قوله يصدعون.
يعني: يتفرقون لكي يجزي الذين آمنوا {وَعَمِلُواْ الصالحات مِن فَضْلِهِ} يعني: من رزقه.
ويقال: من ثوابه.
ويقال: بفضله {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين} بتوحيد الله عز وجل.
ويقال: لا يرضى دين الكافرين.
ثم قال عز وجل: {وَمِنْ ءاياته أَن يُرْسِلَ الرياح} يعني: ومن علامات وحدانيته أن يعرفوا توحيده بصنعه ، أن يرسل الرياح {مبشرات} بالمطر.
ويقال: يستبشر بها الناس.
ويقال: فإذا كان الاستبشار به ينسب الفعل إليه {وَلِيُذِيقَكُمْ مّن رَّحْمَتِهِ} يعني: ليصيبكم من نعمته وهو المطر {وَلِتَجْرِىَ الفلك بِأَمْرِهِ} يعني: السفن تجري في البحر بالرياح بأمره {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} يعني: لتطلبوا في البحر من رزقه كل هذا بالرياح {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} رب هذه النعم فتوحدوه.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} يا محمد {رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ موسى بالبينات} بالأمر والنهي ، فكذبوهم كما كذب قومك {فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ} بالعذاب يعني: من الذين كفروا {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا} يعني: واجباً علينا {نَصْرُ المؤمنين} بالنجاة مع رسولهم.
وإنما هو وجوب الكرم ، لا وجوب اللزوم.