إلا أنه لا يقال لها روضة إلا إذا كان فيها نبت، فإن لم يكن فيها نبت وكانت مرتفعة فهي ترعة.
وقد قيل في الترعة غير هذا.
وقال القُشَيْرِيّ: والروضة عند العرب ما ينبت حول الغدير من البقول؛ ولم يكن عند العرب شيء أحسن منه.
الجوهريّ: والجمع روْض ورِياض، صارت الواو ياء لكسر ما قبلها.
والرّوض: نحوٌ من نصف القِرْبَة ماء.
وفي الحوض رَوْضة من ماء إذا غطّى أسفله.
وأنشد أبو عمرو:
ورَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوَتِي ...
{يُحْبَرُونَ} قال الضحاك وابن عباس: يُكرمون.
وقيل: ينعّمون؛ وقاله مجاهد وقتادة.
وقيل يسرّون.
السُّدّي: يفرحون.
والحَبْرَة عند العرب: السرور والفرح؛ ذكره الماورديّ.
وقال الجوهري: الحَبْر: الحُبُور وهو السرور؛ ويقال: حبره يحبره (بالضم) حَبْرا وحَبَرَة؛ قال تعالى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} أي ينعمون ويكرمون ويسرون.
ورجل يَحْبُور يفعول من الحبور.
النحاس: وحكى الكسائيّ حبرته أي أكرمته ونعّمته.
وسمعت عليّ بن سليمان يقول: هو مشتق من قولهم: على أسنانه حَبْرة أي أثر؛ ف"يحبرون"يَتَبيّن عليهم أثر النعيم.
والحبر مشتق من هذا.
قال الشاعر:
لا تملأ الدّلْوَ وعَرِّق فيها ... أما تَرَى حَبارَ من يَسْقيهَا
وقيل: أصله من التحبير وهو التحسين؛ ف"يُحْبَرُونَ"يحسَّنون.
يقال: فلان حَسَن الحبر والسِّبْر إذا كان جميلاً حسن الهيئة.
ويقال أيضاً: فلان حسن الحَبْر والسَّبْر (بالفتح) ؛ وهذا كأنه مصدر قولك: حبَرَتُه حَبْراً إذا حسّنته.
والأوّل اسم؛ ومنه الحديث:"يخرج رجل من النار ذهب حِبْره وسِبْره"وقال يحيى بن أبي كثير"في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ"قال: السّمَاع في الجنة؛ وقاله الأوزاعِيّ، قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رَدّدَت الغناء بالتسبيح والتقديس.