فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349858 من 466147

ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا ، فقال الله عز وجل: {الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً} يعني: تدفعه وتهيجه.

يقال: ثار الغبار إذا ارتفع {فَيَبْسُطُهُ فِى السماء كَيْفَ يَشَاء} يعني: كيف يشاء الله عز وجل.

إن شاء بسطه مسيرة يوم أو أكثر {وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً} يعني: قطعاً {فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} يعني: المطر يخرج من خلاله ، من وسط السحاب {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ} يعني: بالمطر {مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} يعني: يفرحون بنزول المطر عليهم قرأ ابن عامر {كِسَفًا} بالجزم.

وقرأ الباقون: بالنصب.

ثم قال عز وجل: {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} أي: من قبل نزول المطر عليهم.

{لَمُبْلِسِينَ} يعني: آيسين من المطر.

وقال الأخفش: تكرير قبل للتأكيد.

وقال قطرب: الأول للتنزيل ، والثاني للمطر.

ثم قال: {فانظر إلى ءاثار رَحْمَةِ الله} يعني: ألوان النبات من أثر المطر منه الأخضر ، والأحمر ، والأصفر.

قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وابن عامر {فانظر إلى ءاثار رَحْمَةِ} بلفظ الجماعة.

قرأ الباقون بلفظ الوحدان ، لأن الوحدان يغني عن الجمع.

ثم قال: {كَيْفَ يُحْىِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} حين لم يكن فيها نبات {إِنَّ ذلك} يعني: هذا الذي فعل {فانظر إلى} في الآخرة {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} يعني: الزرع متغيّراً بعد خضرته {لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} يعني: لصاروا ، وأصله العمل بالنهار.

ويستعمل في موضع صار كقوله أصبح وأمسى يوضع موضع صار {مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} أي: من بعد اصفراره يكفرون النعم.

يقول: لو فعلت ذلك لفعلوا هكذا.

ويقال: قوله: {فَرَأَوْهُ} إشارة إلى النبات ، لأن الريح مؤنثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت