فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351847 من 466147

وقال أهل الأدب: فيه إضمار والمراد في صخرة أو في موضع آخر من السماوات والأرض ومثله قول جار الله ، أراد فكانت مع صغرها في أخفى موضع وأحرزه كجوف الصخرة أو حيث كانت العالم العلوي أو السفلي ، وقال أهل التحقيق: إن خفاء الشيء يكون إما لغاية صغره ، وإما لاحتجاجه ، وإما لكونه بعيداً ، وإما لكونه في ظلمة. فأشار إلى الأول بقوله {مثقال من خردل} وإلى الثاني بقوله {فتكن في صخرة} وإلى الثالث بقوله {أو في السماوات} وإلى الرابع بقوله {أو في الأرض} وقوله {يأت بها الله} أبلغ من قول القائل"يعلمه الله"ففيه مع العلم بمكانه إظهار القدرة على الإتيان به {إن الله لطيف} نافذ القدرة {خبير} ببواطن الأمور ، وحين منع ابنه من الشرك وخوفه بعلم الله وقدرته أمره بمكارم الأخلاق والعادات وأولها الصلاة ، وفيها تعظيم المعبود الحق ، وبعدها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فبهما تتم الشفقة على خلق الله. وقوله {واصبر على ما أصابك} من أذيات الخلق في البأس ، أو هو مطلق في كل ما يصيبه من المصائب والمكاره {إن ذلك} المذكور {من عزم الأمور} أي من معزوماتها من عزم الأمر بالنصب إذا قطعه قطع إيجاب وإلزام ، ومنه العزيمة خلاف الرخصة ، أو من عزم الأمر بالرفع أي جد وقد مر في آخر"آل عمران". وحين أمره بأن يكون كاملاً في نفسه مكملاً لغيره وكان يخشى عليه أن يتكبر على الغير بسبب كونه مكملاً له أو يتبختر في النفس بسبب كونه كاملاً في نفسه قال {ولا تصعِّر خدك للناس} يقال: أصعر خدَّه وصعره وصاعره من الصعر بفتحتين وهو داء يصيب البعير يلوي منه عنقه. والمعنى: أقبل على الناس بكل وجهك تواضعاً لا بشق الوجه كعادة المتكبرين. ومعنى {ولا تمش في الأرض مرحاً} مذكور في سورة"سبحان الذي"والمختال والفخور مذكوران في سورة النساء. فالمختال هو الماشي لأجل الفرح والنشاك لا لمصلحة دينية أو دنيوية ، والفخور هو المصعر خده ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت