أَشَارَ إلَى أن الأمر للتعجيز والتبكيت إلَى التسجيل أي إضراب عن المهم إلَى الأهم. الظَّاهر
أنه مَعْطُوف عَلَى جملة هذا خلق اللَّه الخ. لا عَلَى أروني فقط. قوله الذي لا يخفى مُسْتَفَاد من
وصفه بالمبين. قوله مَوْضع المضمر وهو أنتم لقوله: فأروني للدلالة عَلَى أنهم الخ.
فالالتفات للإعراض عن مخاطبتهم بالمقدمات المعقولة البينة الصادقة لامتناع أن يفهموا
منها شَيْئًا لكونهم صمًا وعميانًا فلا يهتدوا به إلَى العلم ببطلان ما تمسكوا به، فلا فَائدَة في
الخطاب سوى العتاب فالأحسن الإعراض عن الخطاب؛ إذ الإلزام والتبكيت يتوقف عَلَى
الفهم والإدراك في قوله ظالمون بإشراكهم إشَارَة إلَى أن الشرك ظلم عظيم وافتراء جسيم.
وفي قوله: (في ضلال مبين) مُبَالَغَة عظيمة. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 179 - 192} ...