فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349259 من 466147

الطاعات والمبرات من الناب فإنه منقطع عن بقية الأسنان. مرضه لما مَرَّ من أن الْمَعْنَى

الأول هُوَ الْمَشْهُور المُتَعَارَف. وقيل لأن الناب يائي وهذا واوي، ولا يخفى ضعفه.

قوله: (وهو حال من الضَّمير في الناصب المقدر لفطرة الله أو في(أقم) .

لأن الآية خطاب للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ ولأمته لقوله: (وَاتَّقُوهُ) الخ. في

الناصب أي الزموا. رجحه لخلوه عن التَّكَلُّف. قوله أو من فاعل أقم نظرًا إلَى الْمَعْنَى؛ إذ

الخطاب لواحد غير معين فيعم عمومًا شموليًا كما في قَوْله تَعَالَى:(وَلَوْ تَرَى إذْ وُقفُوا

على النَّار)الآية. وجهه أن الخطاب لما كان لغير معين مَجَازًا كان

الضَّمير المستتر في حكم النكرة، والنكرة في مَوْضع الْإثْبَات تعم عند قيام القرينة عَلَى

العموم، وهنا كَذَلكَ لأن الأمر بإقامة الوجه للدين غير مختص بواحد دون واحد فيعم

بهذه القرينة ولنوع التَّكَلُّف أخّره.

قوله: (غير أنها صدرت بخطاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تعظيما له) عَلَى العادة في خطاب

الرئيس بما يخاطب به قومه معه لكونهم تابعين له، ولا مانع من كون الخطاب لكل من

يصلح أن يخاطب كما أشرنا إليه هناك كما جوزوا الاحتمالين في بعض المواضع، وكونه

تعظيمًا له عَلَيْهِ السَّلَامُ وحث القوم عَلَى التحلي بما خص به عَلَيْهِ السَّلَامُ يقتضي الترجيح

دون التَّخْصِيص، وكونه خبرًا لكان مضمرة وجعله حالًا من النَّاس تكلف، ولذا لم يلتفت إليه

الْمُصَنّف؛ إذ التقدير خلاف الظَّاهر والحال من النَّاس تكون مقدرة، وأَيْضًا الإنابة من

الموحدين لا من جميع النَّاس، والخطاب في قوله: (ولا تكُونُوا من الْمُشْركينَ)

له عَلَيْهِ السَّلَامُ مأول دون غيره، فيلزم الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز فلا تغفل.

قَوْلُه تَعَالَى: (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ(32)

قوله:(بدل من الْمُشْركينَ وتفريقهم اخْتلَافهم فيما يعبدونه عَلَى اخْتلَاف أهوائهم

وقرأ حمزة والكسائي فارقوا بمعنى تركوا دينهم الذي أُمرُوا به)بدل الخ. بدل الكل لزيادة

التقرير بدل إما منون أو غير منون وعلى الأول المبدل منه المشركون بإعادة الجار وهو

الأَولى. وعلى الثاني المبدل منه مجموع من الْمُشْركينَ. قوله اخْتلَافهم فيما يعبدونه من

أصنامهم المتفرقة كاللات والعزى والمناة وغيرها من الْمَلَائكَة وغيرهم عَلَى اخْتلَاف

أهوائهم، فإطلاق الدين عليه لأن الدين مقول بالاشتراك اللفظي عَلَى الدين الحق والباطل

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الرباعيات فيحتمل أن يكون من نيب سهمه إذا عجم عوده بنابه ليعلم صلابته من رخاوته مجربًا له.

فالأنابة عَلَى هذا بمعنى التجربة ومنيبين بمعنى مجربين فإنهم جربوا أحوال الدُّنْيَا فعلموا أنها زائلة

وفانية فانقطعوا عنها واشتغلوا بطاعة الله المستجلبة للنعيم المقيم والعمر السرمدي. ويحتمل أن

يكون من أناب بمعنى قطع حبال العلائق الدنيوية بأنياب هممهم وعضوا أسباب الارتقاء إلَى

المنازل العالية والانتظام في سلك القدسيين بنواجذهم.

قوله: بدل من الْمُشْركينَ. أي بدل منهم بإعادة الجار بدل الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت