وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وابن مردويه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرّم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها"، ثم قرأ {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث} .
وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في السنن عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل"وروياه عنه موقوفاً.
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن مردويه عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما رفع أحد صوته بغناء إلاّ بعث الله إليه شيطانين يجلسان على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك"وفي الباب أحاديث في كل حديث منها مقال.
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن مسعود في قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث} قال: الرجل يشتري جارية تغنيه ليلاً ونهاراً.
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث} :"إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل"وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي عن نافع قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر في طريق، فسمع زمارة فوضع أصبعيه في أذنيه، ثم عدل عن الطريق، فلم يزل يقول: يا نافع، أتسمع؟ قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه.
وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان". انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}