فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351151 من 466147

وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء، أي ليزداد ضلالاً على ضلاله إذ لم يكتف لنفسه بالكفر حتى أخذ يبث ضلاله للناس، وبذلك يكون مآل القراءتين متحدّ المعنى.

ويتعلق {ليضل عن سبيل الله} بفعل {يشتري} ويتعلق به أيضاً قوله {بغير علم} لأن أصل تعلق المجرورات أن يرجع إلى المتعلَّق المبني عليه الكلام، فالمعنى: يشتري لهو الحديث بغير علم، أي عن غير بصيرة في صالح نفسه حيث يستبدل الباطل بالحق.

والضمير المنصوب في {يتخذها} عائد إلى {سبيل الله،} فإن السبيل تؤنث.

وقرأ الجمهور {ويتخذُها} بالرفع عطفاً على {يشتري،} أي يشْغل الناس بلهو الحديث ليصرفهم عن القرآن ويتخذ سبيل الله هزؤاً.

وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ويعقوب وخلف بالنصب عطفاً على {ليضل،} أي يلهيهم بلهو الحديث ليضلهم وليتخذ دين الإسلام هزءاً.

ومآل المعنى متّحد في القراءتين لأن كلا الأمرين من فعله ومن غرضه.

وأما الإضلال فقد رُجح فيه جانب التعليل لأنه العلة الباعثة له على ما يفعل.

والهزؤ: مصدر هَزأ به إذا سخر به كقوله {ولا تتخذوا آيات الله هزؤاً} [البقرة: 231] ولما كان {من يشتري لهو الحديث} صادقاً على النضر بن الحارث والذين يستمعون إلى قصصه من المشركين جيء في وعيدهم بصيغة الجمع {أولئك لهم عذاب مهين} .

واختير اسم الإشارة للتنبيه على أن ما يرد بعد اسم الإشارة من الخبر إنما استحقه لأجل ما سبق اسمَ الإشارة من الوصف.

وجملة أولئك لهم عذاب مهين معترضة بين الجملتين جملة {من يشتري} وجملة {وإذا تتلى عليه آياتنا} فهذا عطف على جملة {يشتري} الخ.

والتقدير: ومن الناس من يشتري الخ و {إذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبراً} ؛ فالموصول واحد وله صلتان: اشتراء لهو الحديث للضلال، والاستكبار عندما تتلى عليه آيات القرآن.

ودل قوله {تتلى عليه} أنه يواجه بتبليغ القرآن وإسماعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت