وأبو عمرو {لِيُضِلَّ} بفتح الياء ، والمراد ليثبت على ضلاله ويزيد فيه فإن المخبر عنه ضال قبل: واللام للعاقبة وكونها على أصلها كما قيل بعيد ، وجوز الزمخشري أن يكون قد وضع {لِيُضِلَّ} على هذه القراءة موضع ليضل من قبل أن من أضل كان ضالاً لا محالة فدل بالرديف وهو الضلال على المردوف وهو الاضلال ، ووجه الدلالة أنه أريد بالضلال الضلال المضاعف في شأن من جانب سبيل الله تعالى وتركه رأساً وهذا الضلال لا ينفك عن الإضلال وبالعكس ، وبه يندفع نظر صاحب الفرائد بأن الضلال لا يلزمه الاضلال ، وفيه توافق القراءتين وبقاء اللام على حقيقتها ، وهي على الوجهين متعلقة بقوله سبحانه: {يشتري} وقوله عز وجل: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يجوز أن يكون متعلقاً به أيضاً أي يشتري ذلك بغير علم بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل الضلال بالهدى والباطل بالحق ، ويجوز أن يكون متعلقاً بيضل أي ليضل عن سبيله تعالى جاهلاً أنها سبيله عز وجل أو جاهلاً أنه يضل أو جاهلاً الحق {وَيَتَّخِذَهَا} بالنصب عطفاً على {يُضِلَّ} والضمير للسبيل فإنه ما يذكر ويؤنث ، وجوز أن يكون للآيات ، وقيل: يجوز أن يكون للأحاديث لأن الحديث اسم جنس بمعنى الأحاديث وهو كما ترى {هُزُواً} أي مهزوأ به.
وقرأ جمع من السبعة {يتخذها} بالرفع عطفاً على {مَن يَشْتَرِى} وجوز أن يكون على إضمار هو {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} لما اتصفوا به من اهانتهم الحق بايثار الباطل عليه وترغيب الناس فيه والجزاء من جنس العمل ، و {أولئك} إشارة إلى {مِنْ} وما فيه من معنى البعد للإشارة إلى بعد المنزلة في الشرارة ، والجمع في اسم الإشارة والضمير باعتبار معناها كما أن الإفراد في الفعلين باعتبار لفظها ، وكذا في قوله تعالى: