فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351146 من 466147

{اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ولو كان استعمال الملاهي المطربات أو استماعها من الدين ومما يقرب إلى حضرة رب العالمين لنبيه صلى الله عليه وسلم وأوضحه كمال الإيضاح لأمته ، وقد قال عليه الصلاة والسلام"والذي نفسي بيده ما تركت شيئاً يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا أمرتكم به وما تركت شيئاً يقربكم من النار ويباعدكم عن الجنة إلا نهيتكم عنه"وما ذكر داخل في الشق الثاني كما لا يخفى على من له قلب سليم وعقل مستقيم فتأمل وأنصف وإياك من الاعتراض قبل أن تراجه تعرف ، ولنا عودة إن شاء الله تعالى للكلام في هذا المطلب يشر الله تعالى ذلك لنا بحرمة حبيبه الأعظم صلى الله عليه وسلم.

واستدل بعضهم بالآية على القول بأن لهو الحديث الكتب التي اشتراها النضر بن الحرث على حرمة مطالعة كتب تواريخ الفرس القديمة وسماع ما فيها وقراءته ، وفيه بحث ، ولا يخفى أن فيها من الكذب ما فيها فالاشتغال بها لغير غرض ديني خوض في الباطل ، وعده ابن نجيم في رسالته في بيان المعاصي من الصغائر ومثل له بذكر تنعم الملوك والأغنياء فافهم هذا ، ومن الغريب البعيد وفيه جعل الاشتراء بمعنى البيع ما ذهب إليه صاحب التحرير قال: يظهر لي أنه أراد سبحانه بلهو الحديث ما كانوا يظهرونه من الأحاديث في تقوية دينهم والأمر بالدوام عليه وتغيير صفة الرسول عليه الصلاة والسلام وأن التوراة تدل على أنه من ولد إسحاق عليه السلام يقصدون صد أتباعهم عن الإيمان وأطلق اسم الاشتراء لكونهم يأخذون على ذلك الرشاو الجعائل من ملوكهم ، وقال: يؤيده قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} وهو كما ترى ، والمراد بسبيله تعالى دينه عز وجل أو قراءة كتابه سبحانه أو ما يعمهما ، واللام في {لِيُضِلَّ} للتعليل.

وقرأ ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت