فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348829 من 466147

(وجعل بينكم مودة ورحمة) أي: وداداً وترحماً بسبب عصمة النكاح يعطف به بعضكم على بعض من غير أن يكون بينكم من قبل ذلك معرفة فضلاً عن مودة ورحمة، وقال مجاهد: المودة الجماع، والرحمة الولد، وبه قال الحسن وابن عباس، وقال السدي: المودة المحبة، والرحمة: الشفقة وقيل: المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها من أن يصيبها بسوء وقيل: المودة للشابة، والرحمة: للعجوز وقيل: المودة والرحمة من الله والفرك من الشيطان، أي بغض المرأة زوجها وبغض الزوج المرأة.

(إن في ذلك) المذكور سابقاً (لآيات) عظيمة الشأن بديعة البيان واضحة البرهان على قدرته سبحانه على البعث والنشور (لقوم يتفكرون) أن قوام الدنيا بوجود التناسل، لأنهم الذين يقتدرون على الاستدلال لكون التفكر مادة له، يتحصل عنه، أو لأن الفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني المطلوبة من التأنس والتجانس بين الأشياء كالزوجين وأما الغافلون عن التفكر فما هم إلا كالأنعام.

(ومن آياته) الدالة على أمر البعث، وما يتلوه من الجزاء (خلق السماوات والأرض) فإن من خلق هذه الأجرام العظيمة بلا مادة مساعدة لها وجعلها باقية ما دامت هذه الدار، وخلق فيها من عجائب الصنع وغرائب التكوين، ما هو عبرة للمعتبرين، قادر على أن يخلقكم بعد موتكم وينشركم

من قبوركم. وقدم السماء على الأرض لأن السماء كالذكر، فنزول المطر من السماء على الأرض كنزول المني من الذكر في المرأة، لأن الأرض تنبت وتخضر بالمطر.

(واختلاف ألسنتكم) أي: لغاتكم من عرب، وعجم، وترك، وروم، وغير ذلك، بأن علم كل صنف لغته، أو ألهمه وضعها وأقدره عليها أو أجناس النطق وأشكاله، فإنك لا تكاد تسمع متكلمين متساويين في الكيفية من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت