فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348826 من 466147

محضرون) أي مقيمون فيه لا يغيبون عنه، ولا يخفف عنهم، كقوله (وما هم بخارجين منها) وقيل: مجموعون. وقيل نازلون. وقيل: معذبون، والمعاني متقاربة، والمراد دوام عذابهم، ثم لمّا بين عاقبة طائفة المؤمنين، وطائفة الكافرين، أرشد المؤمنين إلى ما فيه الأجر الوافر، والخير العام؛ فقال:

(فسبحان الله) الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها أي فإذا عملتم ذلك فسبحوا الله، أي نزهوه عما لا يليق به، وصفوه بصفات الكمال، وهذا أولى، وقيل: صلوا كما سيأتي (حين تمسون وحين تصبحون) أي في وقت الصباح والمساء، وفي العشي، وفي وقت الظهيرة، وعلى أن المراد بالتسبيح هنا الصلوات الخمس، فقوله"حين تمسون"صلاة المغرب والعشاء، وقوله حين تصبحون صلاة الفجر.

(وله الحمد في السماوات والأرض) معترضة مسوقة للإرشاد إلى الحمد والإيذان بمشروعية الجمع بينه وبين التسبيح، كما في قوله سبحانه: فسبح بحمد ربك وقوله: ونحن نسبح بحمدك، وقيل: معنى وله الحمد الاختصاص له بالصلاة التي يقرأ فيها الحمد والأول أولى.

(وعشياً) عطف على حين، وفيه صلاة العصر، والعشي من صلاة المغرب إلى العتمة، قاله الجوهري، وقال قوم: هو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، أي الحمد له يكون في السماوات والأرض (وحين تظهرون) أي تصفون صلاة الظهر، كذا قال الضحاك، وسعيد بن جبير، وغيرهما قال الواحدي: قال المفسرون: إن معنى فسبحان الله فصلو الله، قال النحاس: أهل التفسير على أن هذه الآية في الصلوات الخمس، قال: وسمعت محمد بن يزيد يقول: حقيقته عندي فسبحوا الله في الصلوات، لأن التسبيح يكون في الصلاة وقال ابن عباس: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة، وعنه قال: جمعت هذه الآية

مواقيت الصلاة، فسبحان الله حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون الفجر وعشيا العصر، وحين تظهرون الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت