وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قال ابن عباس أي يحمدون أهل السماوات والأرض ويصلون له الجملة حال من الله أو معترضة وَعَشِيًّا أي اخر النهار عن عشى العين إذا نقص نورها عطف على يصبحون يعني صلوا صلوة العصر صلوة الوسطى - ولما كان ذلك وقت اشتغال الناس بامور الأسواق قدم ذكرها على ذكر الظهر اهتماما يعني لا بد لكم من الاشتغال بالصلوة حين اشتغال الناس بامور الدنيا كيلا تكونوا من الذين لا يلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وَحِينَ تُظْهِرُونَ أي تدخلون في الظهيرة يظهر عليكم صولة الشمس ويذكركم حر نار جهنم وحر ذكائها يوم القيامة - خص هذه الأوقات لما تظهر فيها قدرته وتتجدد نعمته ولما يحدث فيها من الشواهد الناطقة بتنزيهه واستحقاقه الحمد والشكر ممن له نميز من أهل السماوات والأرض ذكر في هذه الآية أربعا من الصلوات الخمس وقيل حين تمسون إشارة إلى المغرب والعشاء جميعا.
أخرج ابن جرير والطبراني والحاكم قول ابن عباس ان الآية جامعة للصلوات الخمس حين تمسون كناية عن المغرب والعشاء جميعا -
وقال البغوي قال نافع بن الأزرق لابن عباس هل تجد الصلوات الخمس في القرآن قال ابن عباس نعم وقرأ هاتين الآيتين وقال جمعت هذه الآية الصلوات الخمس ومواقيتها.
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ إلى قوله.