أخرج الطبراني عن ابن عمر - رضي الله عنه - مرفوعا وأخرج الطبراني والبيهقي وابن أبي الدنيا عن أنس نحوه وعن مالك بن دينار عند أحمد في الزهد يقول الله لداؤد عليه السلام مجدنى بذلك الصوت الحسن فيندفع داود بصوت ستقرع نعيم أهل الجنة وعن أبي هريرة عند الاصبهانى مرفوعا ان الله تعالى ليوصى إلى شجرة الجنة ان اسمعي عبادى الذين شغلوا أنفسهم عن المعازف والمزامير بذكرى فيسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس. وفى الباب أحاديث كثيرة وأخرج الحكيم في نوادر الأصول عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له ان يسمع صوت الروحانيين قال يا رسول الله ما الروحانيون قال قراء أهل الجنة وأخرج دينورى عن مجاهد قال ينادى مناد يوم القيامة ان الذين كانوا ينزهون أصواتهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان قال فيحلهم الله في رياض من مسك فيقول للملائكة اسمعوا عبادى تحميدي و
تمجيدى واخبروهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - وروى الديلمي عن جابر بن عبد الله مرفوعا مثله.
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ أي البعث والقيامة فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ مدخلون لا يغيبون عنه.
فَسُبْحانَ اللَّهِ مصدر لفعل محذوف تقديره فسبحوا لله سبحانا حذف الفعل وأضيف المصدر إلى المفعول والفاء للسببية والتفريع على ما سبق من صفاته تعالى من الإبداء والاعادة وغيرها والمراد بالتسبيح الصلاة يعني صلوا لله حِينَ تُمْسُونَ أي حين تدخلون في المساء صلوة المغرب شكرا لما أنعم الله من تمام النهار بالسلامة والنعمة والدخول في الليل للسكون والراحة - بدا بذكر صلوة المغرب لتقدم الليل على النهار في اعتبار الشهور والأيام وَحِينَ تُصْبِحُونَ شكرا لما أنعم الله عليه من تمام الليل بالسلامة والراحة والدخول في النهار لكسب المعاش والمعاد ذكر صلوة الصبح بعد المغرب لمقابلة الصباح بالمساء.