فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348797 من 466147

يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا يعني امور معاشهم كيف يكتسبون وكيف يتجرون وكيف يزرعون ونحو ذلك وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ التي هي المستقر أبدا هُمْ غافِلُونَ لا تخطر ببالهم هم الثانية تكرير للأولى أو مبتدا وغافلون خبره والجملة خبر الأولى والرابطة إعادة لفظ المبتدا نحو الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وهو على الوجهين مناد على تمكن غفلتهم عن الآخرة وهذه الجملة محققة لمضمون الجملة السابقة بدل من قوله لا يَعْلَمُونَ تقريرا وتشبيها لهم بالحيوانات المقصور إدراكها من الدنيا ببعض ظاهرها دون العلم بجميعها فإن من العلم بظاهر معرفة حقائقها وصفاتها وخصائصها وافعالها وأسبابها وكيفية صدورها منها وكيفية التصرف فيها ولذلك نكر ظاهرا واما باطنها انها مجاز إلى الآخرة ووصلة إلى نيلها وأنموذج لاحوالها وإشعارا بانه لا فرق بين عدم العلم والعلم الذي يختص بظاهر الدنيا.

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا الهمزة للتوبيخ والواو للعطف على محذوف تقديره اقصروا نظرهم على ظاهر من الحيوة الدنيا ولم يتفكروا فِي أَنْفُسِهِمْ أي لم يحدثوا التفكر فيها حتى يظهر لهم بعض بواطنها أو المعنى أو لم يتفكروا في أمر أنفسهم فإنها اقرب إليهم من غيرها وامراة يجتلى فيها للمستبصر ما يجتلى له في الممكنات بأسرها فإن الإنسان عالم صغير حتى يعلموا ويقولوا ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ أي ما خلقها باطلا عبثا بغير حكمة بالغة بل خلقها مقرونة مصحوبة بالحكمة وَأَجَلٍ مُسَمًّى يعني ما خلقها للخلود بل لأجل معين ينتهى عنده وبعده قيام الساعة ووقت الحساب والثواب والعقاب قال الله أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ يدل على ان تركهم غير راجعين عبث فمن تفكر في نظام السماوات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت