فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348760 من 466147

{ثم كان عاقبة} أي: آخر أمر {الذين أساؤا} وقوله تعالى {السوأى} تأنيث الأسوأ وهو الأقبح كما أن الحسنى تأنيث الأحسن ، والمعنى: أنهم عوقبوا في الدنيا بالدمار ثم إن عاقبتهم السوأى ، إلا أنه وضع المظهر موضع المضمر ، أي: العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة وهي جهنم التي أعدت للكافرين. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو عاقبة بالرفع على أنها اسم كان والسوأى خبرها ، والباقون بالنصب على أنها خبر كان. وقيل: السوأى اسم لجهنم كما أن الحسنى اسم للجنة ، وإساءتهم {أن} أي: بأن {كذبوا بآيات الله} أي: القرآن. وقيل: تفسير السوأى ما بعده وهو قوله تعالى {أن كذبوا} أي: ثم كان عاقبة المسيئين التكذيب ، حملتهم تلك السيئات على أن كذبوا بآيات الله {وكانوا بها} مع كونها أبعد شيء عن الهزء {يستهزئون} أي: يستمرون على ذلك بتحديده في كل حين. ولما كان حاصل ما مضى أنه تعالى قادر على الإعادة كما قدر على الابتداء صرح بذلك في قوله تعالى:

{الله} أي: المحيط علماً وقدرة {يبدأ الخلق} أي: بدأ منه ما رأيتم وهو يجدد في كل وقت ما يريد من ذلك كما تشاهدون {ثم يعيده} أي: خلقهم بعد موتهم أحياء ، ولم يقل يعيدهم لرده إلى الخلق {ثم إليه ترجعون} للجزاء فيجزيهم بأعمالهم ، وقرأ أبو عمرو وشعبة بالياء على الغيبة على النسق الماضي والباقون بالتاء على الخطاب أي: إليه ترجعون معنى في أموركم كلها في الدنيا وإن كنتم لقصور النظر تنسبونها للأسباب ، وحساً بعد قيام الساعة ، وهي أبلغ من القراءة الأولى ؛ لأنها أنص على المقصود ، ولما ذكر الرجوع أتبعه ببعض أحواله بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت