فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348743 من 466147

{أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِى أَنفُسِهِمْ} أو لم يحدثوا التفكر فيها ، أو أَوَ لَمْ يَتَفَكْرُوا في أمر أنفسهم فإنها أقرب إليهم من غيرها ومرآة يجتلى فيها للمستبصر ما يجتلى له في الممكنات بأسرها ليتحقق لهم قدرة مبدعها على إعادتها مثل قدرته على إبدائها. {مَّا خَلَقَ الله السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق} متعلق بقول أو علم محذوف يدل عليه الكلام. {وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} تنتهي عنده ولا تبقى بعده. {وَإِنَّ كَثِيراً مّنَ الناس بِلِقَاءِ رَبّهِمْ} بلقاء جزائه عند انقضاء الأجل المسمى أو قيام الساعة. {لكافرون} جاحدون يحسبون أن الدنيا أبدية وأن الآخرة لا تكون.

{أَوَ لَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ} تقرير لسيرهم في أقطار الأرض ونظرهم في آثار المدمرين قبلهم. {كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} كعاد وثمود. {وَأَثَارُواْ الأرض} وقلبوا وجهها لاستنباط المياه واستخراج المعادن وزرع البذور وغيرها. {وَعَمَرُوهَا} وعمروا الأرض. {أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} من عمارة أهل مكة إياها فإنهم أهل واد غير ذي زرع لا تبسط لهم في غيرها ، وفيه تهكم بهم من حيث إنهم مغترون بالدنيا مفتخرون بها وهم أضعف حالاً فيها ، إذ مدار أمرها على التبسط في البلاد والتسلط على العباد والتصرف في أقطار الأرض بأنواع العمارة وهم ضعفاء ملجئون إلى دار لا نفع لها. {وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} بالمعجزات أو الآيات الواضحات. {فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} ليفعل بهم ما تفعل الظلمة فيدمرهم من غير جرم ولا تذكير. {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} حيث عملوا ما أدى إلى تدميرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت