فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348714 من 466147

{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} أي الإعادة يوم القيامة أهون عليه من الخلقة الأولى ، وهذا تقريب لفهم السامع وتحقيق للبعث ، فإن من صنع صنعة أول مرة كانت أسهل عليه ثاني مرة ، ولكن الأمور كلها متساوية عند الله ، فإن كل شيء على الله يسير {وَلَهُ المثل الأعلى} أي الوصف الأعلى الذي يصفه به أهل السماوات والأرض .

{هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ} هذا هو المثل المضروب معناه: أنكم أيها الناس لا يشارككم عبيدكم في أموالكم ، ولا يستوون معكم في أحوالكم ، فكذلك الله تعالى لا يشارك عبيده في ملكه ، ولا يماثله أحد في ربوبيته ، فذكر حرف الاستفهام ومعناه: التقرير على النفي ، ودخل في النفي قوله: {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} : أي لستم في أموالكم سواء مع عبيدكم ، ولستم تخافونهم كما تخافون الأحرار مثلكم ، لأن العبيد عندكم أقل وأذل من ذلك .

{بَلِ اتبع الذين ظلموا أَهْوَآءَهُمْ} الإضراب ببل عما تضمنه معنى الآية المتقدمة كأنه يقول: ليس لهم حجة في إشراكهم بالله ؛ بل اتبعوا في ذلك أهواءهم بغير علم .

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} هو دين الإسلام ، وإقامة الوجه في الموضعين من السورة عبارة عن الإقبال عليه والإخلاص فيه في قوله: {فَأَقِمْ} ، و {القيم} ضرب من ضروب التجنيس {فِطْرَتَ الله} منصوب على المصدر: كقوله: صبغة الله أو مفعولاً بفعل مضمر تقديره: الزموا فطرة الله ، أو عليكم فطرة الله ، ومعناه خلقة الله ، والمراد به دين الإسلام ، لأن الله خلق الخلق عليه ، إذ هو الذي تقتضيه عقولهم السليمة ، وإنما كفر من كفر لعارض أخرجه عن إصل فطرته ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت