قوله: (واللام فيه للجنس) ، قال أبو حيان: أي لا للعموم، لأنه لا يكاد يمكن أن يعمل المؤمن جميع الصالحات.
قوله:
كأن عيني فِي غربي مقتلة ... من النواصح تسقى جنة سحقا
هو لزهير ابن أبي سلمى، الغربان تثنية غرب وهو الدلو العظيمة والمقتلة الناقة المرتاضة المذللة والنواضح الإبل التي يسقى عليها، جمع ناضح.
قال الطيبي: وتخصيص النواضح والمقتلة لأنها تخرج الدلو ملان بخلاف الصعبة فإنها تنفر فيسيل الماء من نواحي الغرب فلا يبقى منه الإصابة، والسحق جمع سحوق وهي النخلة الطويلة وأراد بالجنة النخلة لأنها أحوج إلى الماء، والطوال منها أكثر حاجة من القصار.
وفي قوله: (في غربي) تجريدية وهو خبر كأن.
وقال الشيخ سعد الدين جعل عينيه فِي الغربين دون أن يجعلهما غربين، كناية لطيفة، كأن ما ينصب فِي الغربين ينصب من العينين
انتهى. وأول القصيدة:
إن الخليط أجدوا البين فانفرقا ... وعلق القلب من أسماء ما علقا
وأخلفتك ابنه البكري ما وعدت ... فأصبح الحبل منها واهيا خلقا
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى رهنها غلقا
قوله: (ثم دار الثواب) ، قال الطيبي: فهي منقولة شرعية على سبيل التغليب.
قوله: (لأن الجنان على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه: سبع) لم أقف عليه.
قوله: وعن مسروق أنهار الجنة تجري فِي غير أخدود، وأخرجه ابن المبارك وهناد فِي الزهد وابن جرير والبيهقي فِي البعث والأخدود شق مستطيل فِي الأرض قاله فِي الصحاح.
قوله: (واللام فِي الأنهار للجنس) الطيبي: يشير به إلى ما هو حاضر فِي ذهن المخاطب، وأنت تعلم أن الشيء لا يكون حاضراً فِي الذهن إلا أن يكون عظيم الخطر معقوداً به الهمم أي تلك الأنهار التي عرفت أنها النعمة العظمى واللذة الكبرى، وأن الرياض وإن كانت آنق لا تبهج الأنفس حتى تكون فيها الأنهار.
قوله: (أو للعهد) ، والمعهود هي الأنهار المذكورة فِي قوله تعالى: