فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34094 من 466147

وما رواه الحاكم والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فِي التوفيق بين الآيتين يشير إلى هذا ، ولا يعارضه ما رواه ابن جرير وغيره وصححوه عنه أيضاً"إن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال: خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهن من المنافع يوم الثلاثاء ، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب ، فهذه أربعة فقال تعالى: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} إلى {سَوَاء لّلسَّائِلِينَ} [فصلت: 9 0 1] وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة"لجواز أن يحمل على أنه خلق مادة ذلك وأصوله إذ لا يتصور المدائن والعمران والخراب قبل ، فعطفه عليه قرينة لذلك ، واستشكال الإمام الرازي تأخر التدحية عن خلق السماء بأن الأرض جسم عظيم فامتنع انفكاك خلقها عن التدحية فإذا كانت التدحية متأخرة كان خلقها أيضاً متأخراً مبني كما قيل: على الغفلة لأن من يقول بتأخر دحوها عن خلقها لا يقول بعظمها ابتداء بل يقول: إنها فِي أول الخلق كانت كهيئة الفهر ثم دحيت ، فيتحقق الانفكاك ويصح تأخر دحوها عن خلقها ، وقوله قدس سره: إن خلق الأشياء فِي الأرض لا يمكن إلا إذا كانت مدحوة لا يخفى دفعه بناء على أن المراد بذلك خلق المواد والأصول لا خلق الأشياء فيها كما هو اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت