{ثُمَّ استوى إِلَى السماء} أي علا إليها وارتفع من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحديد قاله الربيع أو قصد إليها بإرادته قصداً سوياً بلا صارف يلويه ولا عاطف يثنيه من قولهم: استوى إليه كالسهم المرسل إذا قصده قصداً مستوياً من غير أن يلوي على شيء قاله الفراء وقيل: استولى وملك كما فِي قوله:
فلما (علونا واستوينا عليهم) ...
تركناهم صرعى لنسر وكاسر
وهو خلاف الظاهر لاقتضائه كون {إلى} بمعنى على ، وأيضاً الاستيلاء مؤخر عن وجود المستولي عليه فيحتاج إلى القول بأن المراد استولى على إيجاد السماء فلا يقتضي تقدم الوجود ، ولا يخفى ما فيه.
والمراد بالسماء الأجرام العلوية أو جهة العلو.