فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34091 من 466147

واعترض بأن اللام تجيء لغير النفع كـ {وإن أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] وأجيب بأنها مجاز لاتفاق أئمة اللغة على أنها للملك ومعناه الاختصاص النافع ، وبأن المراد النفع بالاستدلال ، وأجيب بأن التخصيص خلاف الظاهر مع أن ذلك حاصل لكل مكلف من نفسه فيحمل على غيره ، وذهب قوم إلى أن الأصل فِي الأشياء قبل الحظر ، وقال قوم بالوقف لتتعارض الأدلة عندهم ، واستدلت الإباحية بالآية على مدعاهم قائلين إنها تدل على أن ما فِي الأرض جميعاً خلق للكل فلا يكون لأحد اختصاص بشيء أصلا ، ويرده أنها تدل على أن الكل للكل ، ولا ينافي اختصاص البعض بالبعض لموجب ، فهناك شبه التوزيع ، والتعيين يستفاد من دليل منفصل ، ولا يلزم اختصاص كل شخص بشيء واحد كما ظنه الساليكوتي ، و {مَا} تعم جميع ما فِي الأرض لأنفسها إذ لا يكون الشيء ظرفاً لنفسه إلا أن يراد بها جهة السفل كما يراد بالسماء جهة العلو ويكفي فِي التحدر العرش المحيط ، أو تجعل الجهة اعتبارية ، نعم قيل: تعم كل جزء من أجزاء الأرض فإنه من جملة ضروراتها ما فيها ضرورة وجود الجزء فِي الكل والمغايرة اعتبارية والقول: بأن الكلام على تقدير معطوف أي خلق ما فِي الأرض والأرض لا أرضي به ، وبعضهم لم يتكلف شيئاً من ذلك ، واستغنى بتقدم الامتنان بالأرض فِي قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً} [البقرة: 22] و {جَمِيعاً} حال مؤكدة من كلمة {مَا} ولا دلالة لها كما ذكره البعض على الاجتماع الزماني وهذا بخلاف معاً ، وجعله حالا من ضمير {لَكُمْ} يضعفه السياق لأنه لتعداد النعم دون المنعم عليه مع أن مقام الامتنان يناسبه المبالغة فِي كثرة النعم ، ولاعتبار المبالغة لم يجعلوه حالاً من الأرض أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت