فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32091 من 466147

«وإن كان الموقوف عليه ما قبل آخره ساكن، فإنهم يجوّزون فيه حالة الوقف نقل حركة الإعراب إلى الساكن الذي قبل آخره في الرفع والجر دون النصب، فيقولون: هذا بكر، ومررت ببكر، والأصل: بكر وبكر، فنقلت حركة الراء إلى الكاف.

وأما في النصب فلا ينقلونها، لأن الحركة غير زائلة حالة النصب في الاسم المنوّن.»

وذكر ابن جني في علة النقل شيئين:

الأول: الشّحّ على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقف.

والآخر: الاستراحة من اجتماع ساكنين.

قال أبو علي في قراءة أبي عمرو: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر 3] بكسر الباء كسرة خفية: «أما إشمام أبي عمرو الباء الكسر، فهو مما يجوز في الوقف، ولا يكون في الوصل إلا على إجراء الوصل مجرى الوقف، ولا يكون في

القراءة، وعلى هذا قول الشاعر:

فقرّبن هذا وهذا أزحله

وأنشد سيبويه أيضا:

أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر

وأنشد:

عجبت والدّهر كثير عجبه ... من عنزيّ سبّني لم أضربه

فعلى هذه الأشياء قوله: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ.»

وذهب د. إبراهيم أنيس إلى أن النحاة سمعوا ظاهرة الوقف بالنقل، غير أن استقراءهم لها كان ناقصا، فأخطئوا تفسيرها وضلّوا السبيل في شرحها، في حين أن أمرها يسير لا يعدو أن بعض العرب شقّ عليهم النطق بالساكنين في آخر الكلمة، فتخلصوا من التقائهما بتحريك الأول منهما بحركة تنسجم مع ما يجاورها من الحركات.

وهذا هو عين ما قاله النحاة، سوى أنهم فصّلوا في هذا الانسجام كيف يكون.

رابعا- حذف الصوائت:

وهي على ضربين: قصيرة، وطويلة.

1 -حذف الصوائت القصيرة:

-إسكان المتحرك سواء أكان حرف إعراب أم لا: لغة تميم، قال ابن جني في قراءة من قرأ: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة 1] بإسكان الراء:

«هذه اللغة تميمية، يقولون في (رسل) : رسل، وفي (كتب) : كتب، وفي (دجاج بيض) : دجاج بيض، وذلك أنه صار إلى فعل، فجرى مجرى جمع أبيض إذا قلت: بيض.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت