فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32090 من 466147

وما أرى القول من بعد إلا معهم، والحقّ فيه إلا في أيديهم. وذلك أنني سمعت عامة عقيل تقول ذاك ولا تقف فيه، سائغا غير مستكره، حتى لسمعت الشجري يقول: أنا محموم بفتح الحاء، وليس أحد يدّعي أن في الكلام (مفعول) بفتح الفاء.

وسمعته مرة أخرى يقول- وقد قال له الطبيب: مصّ التفاح وارم بثفله - والله لقد كنت أبغي مصه وعليته تغذو بفتح الغين، ولا أحد يدّعي أن في الكلام (يفعل) بفتح الفاء.

وسمعت جماعة منهم، وقد قيل لهم: قد أقيمت لكم أنزالكم من الخبز، قالوا: فاللّحم؟ يريدون اللّحم بفتح الحاء.

وسمعت بعضهم وهو يقول في كلامه: ساروا نحوه بفتح الحاء، ولو كانت الحاء مبنية على الفتح أصلا لما صحت اللام لتحركها وانفتاح ما قبلها؛

ألا تراك لا تقول: هذه عصو ولا فتو؟ ولعمري إنه هو الأصل لكن أصل مرفوض، للعلة التي ذكرنا.

فعلى هذا يكون جهرة وزهرة، إن شئت، مبنيا في الأصل على فعلة، وإن شئت كان اتباعا على ما شرحنا الآن.»

وعلل برجشتراسر ميل حروف الحلق إلى الفتح بأن اللسان في نطق هذه الحروف يجذب إلى وراء، مع بسط وتسطيح له، وهذا هو عين وضعه في نطق الفتح.

والثاني: أن ينزع الصامت إلى صائت يشاكل به ما قبله، نحو قوله تعالى: مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً [الكهف 66] ، قرأ ابن عامر: (رشدا) مضمومة الراء والشين.

قال ابن خالويه: «فأما قراءة ابن عامر، فإنه أتبع الضم الضم، مثل:

السّحت والسّحت، والبخل والبخل ... »

وقال أبو علي: «قال أبو الحسن: زعم عيسى أن كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم، فمن العرب من يثقّله، ومنهم من يخفّفه، نحو: العسر، واليسر، والحكم، والرّحم ... »

والثالث: أن ينزع الصامت الذي قبل الصامت الموقوف عليه إلى الصائت الذي استهلكه الوقف، وهو ما يدعى بالنقل.

ويشترط في الحركة المنقولة أن تكون ضمة أو كسرة لا فتحة، قال ابن أبي مريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت