فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32089 من 466147

وما أجروه من المنفصل في كلامهم مجرى المتصل أكثر من أن يقتصّ.

فإذا كان الساكن الأول واوا مفتوحا ما قبلها، وهي ضمير جماعة، فالجمهور على الضم، وإن لم تكن همزة الوصل بعدها مضمومة، نحو قوله تعالى: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [البقرة 16] ، لأنهم لما احتاجوا إلى حركة الواو حركوها بحركة هي منها، لأن الضم فيها أسهل من الكسر.

وإذا لم تكن الواو ضمير جماعة، فالأكثر أن تحرّك بالكسر، نحو: أَوِ اخْرُجُوا [النساء 66] ، فرقا بين الواوين، وقد تحرّك بالضم حملا على واو الضمير، وقد تحرّك واو الضمير بالكسر حملا عليها.

والآخر: جائزة، وهي على ثلاثة أضرب:

الأول: أن ينزع الصامت إلى صائت يناسبه، وهي أصوات الحلق تنزع إلى صوت الفتح، نحو قوله تعالى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ [النحل 80] ، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب: (ظعنكم) بفتح العين، وقرأ الباقون بسكونها.

وذلك أن حرف الحلق إذا كان ساكن الأصل تاليا للفتح، فأهل الكوفة يجيزون فيه الفتح قياسا، وأهل البصرة يرون الفتح لغة، ولا يجاوز فيه المسموع.

وحجة أهل الكوفة أن حروف الحلق كثيرا ما تفتح هي أو الحروف المجاورة لها، وإنما حرّك الساكن من حروف الحلق بالفتح، لأن الفتحة من الألف، والألف في حيّز حروف الحلق.

ووافق ابن جني الكوفيين في هذه المسألة، فقال في قراءة من قرأ:

جَهْرَةً [البقرة 55] وزَهْرَةَ [طه 131] بفتح الهاء في كلّ:

«مذهب أصحابنا في كل شيء من هذا النحو مما فيه حرف حلقي ساكن بعد حرف مفتوح: أنه لا يحرك إلا على أنه لغة فيه، كالزّهرة والزّهرة، والنّهر والنّهر، والشّعر والشّعر، فهذه لغات عندهم كالنّشز والنّشز، والحلب والحلب، والطّرد والطّرد.

ومذهب الكوفيين فيه أنه يحرك الثاني لكونه حرفا حلقيا، فيجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه، كالبحر والبحر، والصّخر والصّخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت