فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32088 من 466147

وأمثل ما يصرف إليه هذا أن يكون وقف على ألف (إذا) مميّلا بين هذه القراءة وقراءته الأخرى التي هي (تداركوا) ، فلما اطمأن على الألف لذلك القدر من التمييل بين القراءتين لزمه الابتداء بأول الحرف، فأثبت همزة الوصل مكسورة على ما يجب من ذلك في ابتدائها. فجرى هذا التمييل في التلوّم عليه وتطاول الصوت به مجرى وقفة التذكر في نحو قولك: قالوا- وأنت تتذكر- الآن من قول الله سبحانه: قالُوا الْآنَ [البقرة 71] ، فتثبت الواو من (قالوا) لتلوّمك عليها للاستذكار ثم تثبت همزة (الآن) ، وأعني همزة لام التعريف.

ومثله اشترووا إذا وقفت مستذكرا ل الضَّلالَةَ [البقرة 16] ، فتضم الواو من (اشتروا) على ما كانت عليه من الضم لالتقاء الساكنين، ثم تشبع الضمة لإطالة صوت وقفة الاستذكار، فيحدث هناك واوا تنشأ عن ضمة واو الضمير، ثم تبتدئ فتقول: (الضلالة) ، فتقطع همزة الوصل لابتدائك بها، فهذا أمثل ما يقال في هذا.»

ثالثا- إضافة الصوائت:

-إضافة الصوائت على ضربين:

الأول: لازمة لالتقاء الساكنين، والاختلاف بين القراءات عندئذ في الصائت المضاف، نحو قوله تعالى: أَنِ اقْتُلُوا [النساء 66] ، قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب بكسر النون، وقرأ الباقون بضمها.

وذلك أنه إذا التقى ساكنان من كلمتين، وكان أول الثانية همزة وصل مضمومة لضم الثالث منها- جاز تحريك الساكن الأول بالكسر على أصل التقاء الساكنين، وبالضم للإتباع، لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم، وأما الحرف بينهما فهو ساكن، والساكن ليس بحاجز حصين، فلا يعتدّ به، فكأن الكسرة تلي الضمة.

ألا ترى أنهم قالوا: اشرب واضرب، وقالوا: اقتل، فضموا الهمزة في (اقتل) ، وكسروها في المثالين الآخرين؛ فكذلك ضم النون في (أن اقتلوا) .

وإنما استجازوا الكسر في (أن اقتلوا) ونحوه دون (اقتل) ، لأن الساكن الأول منفصل من الفعل المضموم الثالث، والهمزة متصلة به، فلم يجروا المنفصل مجرى المتصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت