فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32092 من 466147

وقال أيضا: «ومن ذلك قال ابن مجاهد: قال عباس: سألت أبا عمرو عن يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ [البقرة 129] ، فقال: أهل الحجاز يقولون: يُعَلِّمُهُمُ ويَلْعَنُهُمُ [البقرة 159] مثقلة، ولغة تميم: (يعلّمهم) و (يلعنهم)

ورأى د. أحمد علم الدين الجندي أن اللهجة التميمية في حذف الحركات فرع على اللهجة الحجازية، وأن هذا الحذف يلائم عادات البدو في سرعة

النطق، لميلهم إلى الاقتصاد في الجهد العضلي، ولا شك أن حذف الحركات فيه تيسير واقتصاد، وهو ما يسعى إليه التميمي البدوي، بخلاف الحجازي المتحضر الذي يسعى إلى إعطاء كل صوت حقه من البيان.

-والإسكان يكون في الضم والكسر، ولا يكون في الفتح إلا شاذا لخفته.

أورد ابن خالويه أن الأصمعي قال لأبي عمرو: أنت تميل في قراءتك إلى التخفيف، فلم لم تقرأ: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً [الأنبياء 90] بالإسكان؟ فقال له: ويلك! أجمل أخفّ أم جمل؟

وقال ابن جني: «وما جاء عنهم من ذلك في المفتوح، فشاذ لا يقاس عليه، نحو قوله:

وما كل مبتاع ولو سلف صفقه ... يراجع ما قد فاته برداد

يريد: سلف، فأسكن مضطرا.»

على أن د. عبد الصبور شاهين من أجل بضعة أحرف رويت عن أبي عمرو أكثرها يقبل التأويل ذهب إلى أنه- يعني أبا عمرو- لم يلتزم القاعدة التي تقول بجواز إسكان عين الفعل مضمومة أو مكسورة دون المفتوحة، وأنه لم يرد عنه، وهو الإمام اللغوي الحجة، ما يفيد التزامه بما قرره بعد ذلك سيبويه لا قراءة ولا نصّا.

ثم استدرك فذكر «أن نظرة القدماء إلى الفتحة تجد من الدراسة الصوتية ما يساعدها، إذ إن الفتحة أكثر قوة ووضوحا من الكسرة والضمة، وهو ما تصوره القدماء (خفة) تمتاز بها على أختيها، فكان من المنطقي عدم إجازة حذفها لقوة وجودها في موقعها، ولكن المنطق شيء والواقع الذي سجلنا بعض شواهده شيء آخر ... »

-وإنما تسكن العرب لثقل الضم والكسر مع توالي الحركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت