وحكى النحاس أن في بعض القراءات: {كأنكم مخلدون} ، وقرأ ابن مسعود:"كي تخلدوا".
{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} البطش: السطوة والأخذ بالعنف.
قال مجاهد وغيره: البطش العسف قتلاً بالسيف ، وضرباً بالسوط.
والمعنى: فعلتم ذلك ظلماً ، وقيل: هو القتل على الغضب قاله الحسن ، والكلبي.
قيل: والتقدير: وإذا أردتم البطش ، لئلا يتحد الشرط ، والجزاء ، وانتصاب {جبارين} على الحال.
قال الزجاج: إنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم ، وأما في الحق ، فالبطش بالسوط والسيف جائز.
ثم لما وصفهم بهذه الأوصاف القبيحة الدالة على الظلم والعتوّ والتمرّد والتجبر أمرهم بالتقوى ، فقال: {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} أجمل التقوى ثم فصلها بقوله: {واتقوا الذي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بأنعام وَبَنِينَ} ، وأعاد الفعل للتقرير والتأكيد {وجنات وَعُيُونٍ} أي بساتين ، وأنهار وأبيار.
ثم وعظهم وحذرهم فقال: {إِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} إن كفرتم ، وأصررتم على ما أنتم فيه ولم تشكروا هذه النعم ، والمراد بالعذاب العظيم: الدنيوي والأخروي.
وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس {قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ} أي: أنصدّقك؟.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {واتبعك الأرذلون} قال: الحوّاكون.
وأخرج أيضاً عن قتادة قال: سفلة الناس ، وأراذلهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس: {الفلك المشحون} قال: الممتلىء.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ، أنه قال:"أتدرون ما المشحون؟ قلنا: لا ، قال: هو الموقر".
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال: هو المثقل.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً: {بِكُلّ رِيعٍ} قال: طريق {ءَايَةً} قال: علماً {تَعْبَثُونَ} قال: تلعبون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً: {بِكُلّ رِيعٍ} قال: شرف.