فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329049 من 466147

قوله: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} : فيه وجهان ، أحدهما: أنَّ الجملةَ الثانيةَ بيانٌ للأولى ، وتفسيرٌ لها . والثاني: أَنَّ"بأَنْعامٍ"بدلٌ مِنْ قولِه: {بِمَا تَعْلَمُونَ} بإعادةِ العاملِ كقولِه {اتبعوا المرسلين اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} [يس: 20 - 21] قال الشيخ:"والأكثرون لا يَجْعَلُون هذا بدلاً ، وإنما يَجْعلونه تكريراً وإما يَجْعلون بدلاً بإعادةِ العاملِ إذا كانَ حرفَ جرّ مِنْ غيرِ إعادةِ متعلِّقِه نحو:"مَرَرْتُ بزيدٍ بأخيكَ"ولا يقولون:"مَرَرْت بزيدٍ ، مررتُ بأخيك"على البدل".

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136)

قوله: {أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الواعظين} : معادِلٌ لقولِه: {أَوَعَظْتَ} ، وإنما أتى المعادِلِ كذا ، دونَ قولِه:"أم لم تَعِظْ"لتواخي القوافي ، وأبدى له الزمخشريُّ معنىً فقال: وبينهما فرقٌ ، لأنَّ المعنى: سَواءٌ علينا أَفَعَلْتَ هذا الفعلَ الذي هو الوعظُ أم لم تَكُنْ أصلاً مِنْ أهلِه ومباشرَتِه ، فهو أبلغُ في قِلَّةِ اعْتِدادِهم بوَعْظِه . مِنْ قولِك: أَمْ لم تَعِظْ"."

وقرأ العامَّةُ"أَوَعَظْتَ"باظهارِ الظاءِ قبل التاءِ ، ورُوِيَ عن أبي عمرٍو والكسائيِّ وعاصمٍ ، وبها قرأ الأعمشُ وابن محيصن بالإِدْغامِ ، وهي ضعيفةٌ ؛ لأنَّ الظاءَ أقوى ولا يُدْغَمُ الأقوى في الأضعفِ ، على أنَّه قد جاء من هذا في القرآنِ العزيزِ أشياءُ متواترةٌ يجبُ قَبولُها نحو: {زُحْزِحَ عَنِ} [آل عمران: 185] و {لَئِن بَسَطتَ} [المائدة: 28] .

إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت