بمكلم بإجماع، ولكن قال لموسى"اذهبا"أي أنت وأخوك، والآيات تعم جميع ما بعثهما الله به وأعظم ذلك العصا بها وقع العجز، وبالآيتين تحدى موسى عليه السلام، ولا خلاف في أن موسى عليه السلام هو الذي حمله الله أمر النبوة وكلها، وأن هارون كان نبياً رسولاً معيناً له وزيراً، وقوله {إنا معكم} إما على أن يجعل الاثنين جماعة، وإما أن يريدهما، والمبعوث إليهم وبني إسرائيل، وقوله {مستمعون} على نحو التعظيم والجبروت التي لله تعالى، وصيغة قوله {مستمعون} تعطي اهتبالاً بالأمر ليس في صيغة قوله"سامعون"، وإلا فليس يصف الله تعالى بطلب الاستماع، وإنما القصد إظهار التهمم ليعظم أنس موسى أو تكون الملائكة بأمر الله إياها تستمع. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}