فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326985 من 466147

وقصة المرآة أنه كان في أعلى المنار الذي ارتفاعه ثلاثمائة ذراع إلى القبة مرآة غريبة قد عملها الحكماء للإسكندر يرى فيها المراكب من مسيرة شهر وكان بالمرآة أعمال وحركات تحرق المراكب في البحر إذا كان فيها عدو بقوة شعاعها فأرسل صاحب الروم يخدع صاحب مصر ويقول: إن الإسكندر قد كنز على المنار كنزاً عظيماً من الجواهر النفيسة فإن صدقت فبادر إلى إخراجها ولك أيضاً من الكنز ما تشاء فانخدع لذلك وظنه حقاً فهدم القبة فلم يجد شيئاً وفسد طلسم المرآة.

وأما مكة المشرفة المكرمة فهي مدينة قديمة غنية عن البيان وفيها كعبة الإسلام وقبلة المؤمنين والحج إليها أحد أركان الدين.

ويقال: الطاء طوله أي قدرته.

والسين سناؤه أي رفعته.

والميم ملكه ومجده فأقسم الله بهذه.

ويقال: يشير إلى طاء طيران الطائرين بالله وإلى سين السائرين إلى الله.

وإلى ميم مشي الماشين فالأول مرتبة أهل النهاية والثاني مرتبة أهل التوسط والثالث مرتبة أهل البداية ولكل

سالك خطوة ولكل طائر جناح.

ويقال: الطاء إشارة إلى طهارة أسرار أهل التوحيد.

والسين إشارة إلى سلامة قلوبهم عن مساكنة كل مخلوق.

والميم إشارة إلى منة الخالق عليهم بذلك.

وقال سيد الطائفة الجنيد قدس سره: الطاء طرق التائبين في ميدان الرحمن.

والسين سرور العارفين في ميدان الوصلة.

والميم مقام المحبين في ميدان القربة.

وقال نجم الدين قدس سره: يشير إلى طاء طهارة قلب نبيه عن تعلقات الكونين.

وإلى سين سيادته على الأنبياء والمرسلين.

وإلى ميم مشاهدة جمال رب العالمين.

وقال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: أقسم الله بشجرة طوبى وسدرة المنتهى ومحمد المصطفى بالقرآن بقوله: {طسم} فالطاء شجرة طوبى والسين سدرة المنتهى والميم محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت