ذكره أبو عبيد وقال الدركلة لعبة العجم فالنبي صلى الله عليه وسلم يبذل للنفوس من الأموال والمنافع ما يتألفها به على الحق المأمور به، ويكون المبذول مما يلتذ به الآخذ ويحبه لأن ذلك وسيلة إلى غيره، ولا يفعل ذلك مع من لا يحتاج إليه كالمهاجرين والأنصار، بل يبذل لهم أنواعا أخر من الإحسان إليهم والمنافع في دينهم ودنياهم ولما كان عمر نب الخطاب رضي الله عنه ممن لا يحب هذا الباطل ولا سماعه ولا يحتاج أن يتألف بما يتألف به غيره وليس مأمورا بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من التأليف على الإيمان به وطاعته بكل طريق كان إعراضه عنه كمالا بالنسبة إليه وحال النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه أكمل. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...