فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305809 من 466147

{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ} (14) [المؤمنون: 14] يحتج به القدرية؛ لأنه/ [143 أ/م] أثبت خالقين هو أحسنهم، ولا خالق للأعيان سواه، فتعين أن الخالقين للأفعال وهم الناس يخلقون أفعالهم.

وأجيب بأن هذا خرج على اعتقاد الخصم المعتقد أن ثم خالقين، أو على جهة التنزل أي على تسليم أن هناك خالقين فالله - عز وجل - هو أحسنهم وأحكمهم، فيجب

ترجيحه بذلك فيتعين للعبادة دون غيره.

{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ} (16) [المؤمنون: 15، 16] فيه إثبات البعث، يقال هاهنا: [لم أكد] الموت مع الإجماع عليه دون البعث مع الاختلاف فيه، [وقد كان العكس أنسب؟!] .

وأجيب بوجوه: أحدها: أن {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ} (16) [المؤمنون: 16] فعل و «ميتون» اسم فاعل ودلالته على المصدر الذي هو الموت بواسطة الفعل، فاحتاج إلى تقويته بلام التأكيد، بخلاف يبعثون فإن قوة دلالته بنفسه على البعث أغناه عن التأكيد/ [303/ل] .

الوجه الثاني: أن هذا الكلام مع من ينكر الموت كالتناسخية القائلين بانتقال الروح من حيوان إلى غيره، فاحتيج إلى تأكيد وقوعه في إخبارهم به.

الوجه الثالث: أن ترك تأكيد البعث إشارة إلى أنه لقوته في نفسه كالمجمع عليه الغني عن التأكيد.

الوجه الرابع: أن المخاطب بالبعث إما مصدق للرسول المخبر به فلا حاجة له إلى التأكيد، أو مكذب له فلا يفيد معه التأكيد، فسقط التأكيد لسقوط فائدته في هذا المكان.

{فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ} (24) [المؤمنون: 24] هذا قدح في النبوة بلزوم الترجيح من غير مرجح، وقد سبق جوابه في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت