{فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ} (28) [المؤمنون: 28] استشهد به أبو عبد الله بن حامد على الاستواء على العرش استقرار كاستواء راكب الفلك عليها، وقد رد عليه ذلك لاستلزامه التجسيم].
{وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} (29) [المؤمنون: 29] فأنزل الله - عز وجل - نوحا أرض الجزيرة وهى الموصل وما حولها، فصارت البلاد المنصوص على بركتها أرض مصر لما مر في الأعراف، وما حول المسجد الأقصى لما ذكر في سبحان، وأرض الجزيرة لهذه الآية وهى تعد من مناقب الجزيرة.
[قال بعض العلماء المحققين - رضي الله عنهم -] : وأخبرني بعض المشايخ الصلحاء أنه صعد إلى جبل الجودي فوجد مسمارا كبيرا من مسامير سفينة نوح، وهو إذا فرك تناثرت
أجزاؤه لاستيلاء البلى عليه لطول العهد واستمرار الدهر، وأنه جعله في صندوق لأجل البركة، فلم يزل عنده حتى فقد في غزاة قازان للشام عام سبعمائة أو نحوه للهجرة المحمدية صلوات الله على/ [143 ب/م] من نسبت إليه.