فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30765 من 466147

وقد يقال: إذا علم الله أزلًا كفرهم باختيارهم السَّيِّئ، وأَخبر عنهم بأنهم لا يؤْمنون فما فائدة الإنذار، وتوجيه الدعوة إليهم؟

والجواب: أن الإنذار لإقامة الحجة عليهم، حتى لا يقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير، ولتحقيق عموم الرسالة، وليثاب الرسول على توجيه الدعوة إليهم، وإن لم يستجيبوا.

هذا والكفر نوعان: كفر إنكار لله قلبا ولسانا، ككفر فرعون. وكفر إباء وامتناع: وهو أن يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه، أَو يغر بلسانه ويكفر بحقوقه ويأباها، ككفر إبليس، ومن على شاكلته من البشر، وكلاهما يؤَدئ إلى الخلود في النار.

7 - {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ ... } الآية.

الختم لغة: الاستيثاق على الشيءِ بوضع مادة تغطيه، حتى لا يخرج منه ما هو فيه، ولا يدخله ما هو خارخ عنه.

والمادة التي يختم بها اسمها الختام بكسو الخاء، كما في قوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} والألة التي تستعمل في الختم اسمها الخاتَم بفتح التاء.

والمقصود من قوله تعالى: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ .... } إلخ بيان السبب في إضرارهم على الكفر، وعدم اننفاعهم بإنذار الرسول صلى الله عليه وسلم.

وليس المرادمن الختم على القلوب، والغشاوة على الأسماع والأبصار، المعنى الحقيقى لهما، إذ لا ختم في الحقيقة ولا غشاوة، بل المراد إنه تعالى تركهم وشانهم الذي اختاروه لأنفسهم من إِصرارهم على الكفر، وتركهم التذكر بقلوبهم وعقولهم، وصرفهم اشماعهم عن المواعظ وابصارهم عن آيات الله تعالى، فلم يلطف بهم ولم يهدهم، جزاءَ إصرارهم وسوء اختيارهم، كما يشير إليه قو له تعالى: { .. بَل طَبَع اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ .. } وقوله: { ... كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ} . وقوله: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت