فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30766 من 466147

ونقل ابن كثير عن ابن جرير الطبرى في تفسير الآية أنه قال: والحق عندي في ذلك ما صح في نظيره الخبرُ عن رسوال الله - صلى الله عليه وسلم - وساق ابن جريرهذا الخبر بسنده عن ابى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتةٌ سوداءُ في قلبه، فإن تاب ونَزَع واسْتَعْتَبَ صُقِل قلبُه وإن زاد زادت حتى تعلُوَ قلبه، فذلك الرانُ الذي قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ."

قال ابن كثير: ثم قال ابن جرير: فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب اغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذالختم والطبع من قبل الله، فلا يكون للإيمان إليها مسلك؛ ولاللكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم في قوله تعالى: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ... } الآية: انتهى باختصار.

وخلاصة كلامه وكلامنا أن الكافر هو الذي تسبب في إظلام قلبه حتى انصرف عن الإيمان، وأن الرين هو ذلك الظلام المعنوي الذي حَجَبَ قلبه، بسبب انصر افه عن دواعى الإيمان، وان نسبة الختم إلى الله كناية عن تركه لهذا الظلام دون أَن يكشفه حتى يدخل الهدى في قلبه، بسبب إصراره.

ولو أنه صرف قواه الفكرية والحية إلى معرفة الحق لكشف الله عنه هذا الظلام، ولهدا. إلى الحق المبين.

{وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} :

جملة مستأنفة لاتدخل في حكم الختم السابق.

والغشاوة: هي الغطاء. والجملة: كناية عن عدم انتفاعهم بالآيات الكونية المرئية.

وبذلك اجتمع على الكفار عمى البصيرة، الق هي نور القلوب، وعمى البصر الذي هو نور الابصار، وانسداد السمع.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} :

ويشمل ما أعد للكافرين من عذاب الآخرة الدائم، وما يصيبهم في الدنيا على أيدي المؤمنين من الأسر والقتل. والعظيم ضد الحقير، كما أَن الكبير ضد الصغير.

وقد وصف العذاب بلفظ (عظيم) منكرا، تهويلالما يصيبهم من أليم العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت