فى الأصول ان التقييد بالشرط أو الصفة يجعل ما لا يوجد فيه الشرط أو الصفة في حكم المسكوت عنه وهو المراد بالاحتراز لا انه يجعله في حكم المنطوق بنفي الحكم وقد انعقد الإجماع على ان أهل الكبائر من المؤمنين وان ماتوا بغير توبة مالهم إلى الجنة وهم في مشيئة الله تعالى ان شاء عذبهم ثم يدخلهم الجنة وان شأغفر لهم بلا تعذيب - والخاشعون قال ابن عباس هم المخبتون أذلاء وقال الحسن خائفون وقال مقاتل متواضعون وقال مجاهد هو غض البصر وخفض الصوت وعن علي كرم الله وجهه هو ان لا يلتفت يمينا ولا شمالا وقال سعيد بن جبير لا يعرف من على يمينه ولا من على شماله ولا يلتفت من الخشوع لله تعالى وقال عمرو بن دينار هو السكون وحسن الهيئة وقال جماعة هو ان لا ترفع بصرك عن موضع سجودك وقال عطاء هو ان لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة - وقيل الخشوع في الصلاة هو جمع الهمة لها والاعراض عما سواه والتدبر فيما يجرى
على لسانه من القراءة والذكر - وان لا يجاوز مصلاه ولا يلتفت ولا يغيب ولا يميل ولا يفرقع أصابعه ولا يقلّب الحصى ولا يفعل شيئا مما يكره في الصّلوة وعن أبي الدرداء هو اخلاص المقال وإعظام المقام واليقين التام وجمع الاهتمام وفي القاموس الخشوع هو الخضوع أي التواضع أو هو قريب من الخضوع أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر والسكون والتذلّل - وفي النهاية الخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن - عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله عزّ وجلّ مقبلا على العبد ما كان في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت اعرض عنه رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي وعن عائشة قالت سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة قال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلوة العبد - متفق عليه وعن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون أبصارهم